محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
59
رسائل المحقق الكلباسى
في مورد الاجتماع وقد اتّضح الحال واما سائر افراد المنهى عنه غير مورد الاجتماع فلا خفاء في عدم المقتضى لصحّته وعلى المنوال المذكور الحال ان قلنا بتعلّق الاحكام بالافراد فردا فردا ففي مورد الاجتماع مع فرض سبق الامر يكون الامر مقتضيا للصّحة فالنّهى يقتضى الفساد نظير صورة التساوي الا ان القول باقتضاء الفساد بالنّسبة إلى مورد الاجتماع عقلا مع عدم اقتضائه الفساد بالنّسبة إلى غيره فله وجه واما القول باختلاف فهم العرف بالنسبة افراد المنهىّ عنه بفهم الفساد بالنّسبة إلى مورد الاجتماع دون غيره فهو في غاية البعد ولا فرق فيما ذكرنا بين العبادات والمعاملات فلو قيل بع وقت النداء ولا تبع وقت النداء مع عدم ثبوت ما يقتضى صحة البيع على الاطلاق فالمنهىّ عنه يدخل في المتنازع فيه لسبق المقتضى لصحّته الا ان النهى لا يقتضى الفساد على القول بعدم دلالة النّهى في المعاملات على الفساد فصحّة المنهىّ عنه الثابتة بالامر لا معارض لها وانما المعارض لجوازه فإن كان الترجيح مع الامر فالمنهىّ عنه جائز وصحيح وان كان الترجيح مع النّهى فهو حرام وصحيح وان لم يكن الترجيح في البين فالمنهىّ عنه صحيح ومقتضى الأصل جوازه وامّا التمثيل للتساوي في المعاملات بما لو قال الشارع ان ظاهرت حرم عليك الوطي ومع ذلك نهى عن الظهار حيث إن الاوّل صحة الظهار والثاني يقتضى النهى عنه ففيه ان المقتضى للصّحة في المعاملات ما دلّ على جوازها وترتب آثارها العرفية وبعبارة أخرى آثار مناسبة للجواز وقوله ان ظاهرت حرم عليك الوطي بعد تسليم دلالته على جواز الظهار فليس حرمة الوطي اثرا مناسبا للجواز ولولا ذلك لكان ان زينت يجب عليك الحدّ مقتضيا لصحّة الزناء فكان النهى بعد ذلك مقتضيا للفساد وبعد ما مرّ أقول ان مقتضى كلام المحقّق الطّوسي في تجريده في المنطق وكذا صريح كلام شارحه العلامة ان التقابل الحقيقي يلاحظ بالنّسبة إلى الموضوع الشخصىّ أو النّوعى أو الجنسي فالحيوان وان كان بعض أنواعه اعني العقرب عادم البصر الا ان هذا الجنس له قابلية البصر فلو قد صح العمى والبصر بالنّسبة إلى هذا الجنس لهما من باب العدم والملكة بل بعد قابلية الجنس اعني الحيوان للبصر لا حاجة في صدق العدم والملكة إلى